أركان العفن الخمسة
الركن الأول
إظهار الإيمان و إبطان الكفر
ألم تعلموا بأن النفاق باقٍ في هذه الأمة إلى قيام الساعة؟
بلى، فاعلموا .. حتى في أشرف الزمان و أطهره، كان المنافقين يتواجدون في بيت النبي صلى الله عليه و سلم، و في مسجده، و في جيشه، و لا ينكر هذا مكابر، و لذلك و لا غرو، فهم متواجدون اليوم بيننا، يُكملون سيرة معلميهم ، و ينهضون بمهمة أسلافهم ..
و الليبراليون _ أكرمكم الله _ هم منافقوا هذا العصر بلا شك ..
و لكي تتأكد فما عليك إلا أن تقوم بزيارة خاطفة إلى منتدى الليبراليون السعوديون، لترى و ( بأمّ عينك و أباها ) الكفر البواح، و الإلحاد الجهار، و المكر الكبّار، و الإنتقاص من كل دينٍ و علمٍ و فتوى، و الاستهزاء بكل عالم و شيخٍ و داعية .. ( كما فعل أسلافهم من قبل ) .. كل ذلك يتم تحت حمى الأسماء المستعارة ، و إلا فأنهم لا يتجرؤون على النطق بربع ما يُسطّرون إذا ما بدوا للناس عياناً ..
و منتدى الليبراليون السعوديون قد أعلنها واضحة صريحة في شعاره المبرز أعلى الصفحة أن ( لا إله ) !! على مؤسس المنتدى و مشرفيه لعائن الله تترى، لا يحدها حدّ، و لا يردها سدّ ..
الركن الثاني
المـــــرأة
المرأة _ عند الليبراليين _ هي ربهم الذي يعبدون، و له يسلمون، و به يؤمنون، و عليه يتوكلون، و به يختصمون، و إليه ينيبون .. الحب و البغض عندهم في المرأة، و مدار الولاء و البراء عندهم على المرأة .. بها يصبحون، و عليها يمسون، و إليها يسعون، و عنها ينافحون، و إليها يناصرون ...
و ليتهم أنقذوها سلعةً يرّوج بها للفنادق و المنتجعات السياحية !!
أو ليتهم خلّصوها أداة جذب للقنوات المنحرفة و المجلات الهابطة !!
أو ليتهم أسعفوها من مشاكلها مطلقة و عانسٍ و أرملة !!
و لكنهم نسوا كل هذا _ و قد ذُكّروا به _ و تناسوا ... و راحوا يحثون الخطى لإخراجها من بيتها، و نزع سترها، و ( فصخ ) حياءها، طمعاً بها، و بما تمتلكه من ثروات طبيعيةٍ هائلة .. و لكن الله لا يصلح عمل المفسدين !!
الركن الثالث
التـولي يـوم الزحـف
هم فقط بارعون في إلقاء التهم، و مبدعون في نشر الشبهات، و تحريف الكلم عن مواضعه، أما أن تطلب من أحدهم نقاشاً جادّاً، أو حواراً هادفاً، فلن تجد عندهم عُشر ما تصبو إليه ..
بل و الله إن الأطرم خِلقةً ليُفصح أكثر من أحدهم في حديثه !!
لا تستغرب أبداً حينما تجد أحدهم لا يجيد ربط كلمتين ببعضهما إذا تحدث .. تمر المتناقضات تلو أمثالها في طيات حديثه ( القصير ) و هو لا يشعر، و ما ذلك إلا لضعف المبدأ، و انعدام صدق الهدف ..
لا أدل على ذلك من أن المسلم إذا أراد الكتابة في منتدياتهم، أو أراد فضح أباطيلهم، و دمغ باطلهم بما يحمل من حق، فإن مصيره _ و بلا شك _ هو ( الحرمان من الكتابة ) !!
و أنا أعرف كاتباً يقال له ( راس غليص ) قد حاول مرةً الولوج إلى مستنقعهم، لعله يصلح منهم ما فسد _ بإذن الله _، فأبى الظالمون إلا كفورا، و كان جزاؤه الحرمان النهائي من الكتابة ... و هذا هو شأنهم و ديدنهم في كل منتدياتهم و صحفهم و قنواتهم ..
و الأدهى من ذلك و الغرب أن تجد أحدهم يتهم المسلمين بأحادية الرأي، و احتكار المجال، و إرهاب الفكر !!
الركن الرابع
الصيد في الماء العكر
اليبراليون _ أعزكم الله _ رغم غبائهم المفرط الذي لا يجاوزهم فيه إلا جلاوزة الجامية، إلا أنهم ماهرون في الإصطياد في ما تعكر من الماء، أما ما كان منه صافياً عذباً، ( قراحاً ) زلالاً، فتجدهم يتحاشون مجرد المرور به، فضلاً عن الصيد فيه ..
و لذلك فإنهم قد طاروا فرحاً بما وقع في البلد من هجمات إرهابيةٍ، و أفكارٍ منحرفةٍ، و مذاهب هدامة، و نسبوها للإسلام زوراً و بهتانا، و طالبوا بتغيير المناهج، و إغلاق الدور الخيرية، و هيئات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كل ما يمت للدين بصلة ..
و الأكثر وقاحة و غرابة أن تجد أحدهم يطالب بإغلاق حلقات تحفيظ القرآن الكريم .. سبحان الله ؟؟ و ما الذي يضرك أيها الليبرالي القذر حينما يحفظ النشء القرآن ؟
الركن الخامس
سرّ الإرتـكاز الخـامس ..
الليبراليون _ أكرمكم الله _ كأسيادهم من الكفرة و الملحدين و الزنادقة، لا يرقبون في مؤمنٍ إلاًّ و لا ذمة، تعاهدوا على الغدر، و بيّتوا الخيانة بأمتهم، و ( البوق ) بمن آواهم، و ( البارة ) بمن أحسن إليهم، فكانوا بذلك ( أغدر من غليص بـ ردّاد ) ..
لقد أحسن إليهم هذا الوطن، فربّاهم، و علمهم، و آواهم، و ( خلاهم رجال )، ثم قلبوا عليه ظهر المجنّ، و راحوا ( يلسلسون ) و ( يبسبسون ) عند السفارات الأجنبية محرضين و مخربين .. ألم أقل لكم أن الكفار و المنافقين بعضهم من بعض ؟
حينما تحدث الشيخ سعد البريك سلمه الله عن روّاد السفارات من مأجوري الصحف، قامت عليه قائمة المرتزقة عن بكرة أبيها و أمّها، و رموه عن قوسٍ واحدة، و بيد أشجعهم و أبتعهم..
و بعد أسبوعين من حديثه، تحدث سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز _ حفظه الله _ بحديثٍ مشابه، فما وُجد لأحدهم حسيساً، و لا قُرئ لأحدهم سطرٌ يشجب فيه أو يستنكر على سموه، بل أن كبيرهم و أشجعهم و أبتعهم قد ولّى و له ( ضراط ) !!
راس غليص