بناء الفكر والثقافة
الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)
 تسجيل دخول


الصفحة الرئيسية :  بناء العامة : لمناقشة المواضيع العامة
 فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ..
منيرة بنت عبدالله (2009-05-13)(01:59)

      

 

       يقول الحق جل في علاه : "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" آل عمران 7

 

       قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا فَيَّاض الرَّقِّيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن يَزِيد وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَسًا وَأَبَا أُمَامَةَ وَأَبَا الدَّرْدَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْم فَقَالَ " مَنْ بَرَّتْ يَمِينه وَصَدَقَ لِسَانه وَاسْتَقَامَ قَلْبه وَمَنْ عَفَّ بَطْنه وَفَرْجه فَذَلِكَ مِنْ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْم " .

 

       وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ : سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ فَقَالَ " إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ بِهَذَا ضَرَبُوا كِتَاب اللَّه بَعْضه بِبَعْضٍ وَإِنَّمَا أُنْزِلَ كِتَاب اللَّه لِيُصَدِّق بَعْضه بَعْضًا فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضه بِبَعْضٍ فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا بِهِ , وَمَا جَهِلْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمه "

 

       وَقَالَ اِبْن مَرْدُوَيه : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو حَدَّثَنَا هُشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن الْعَاصِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الْقُرْآن لَمْ يَنْزِل لِيُكَذِّب بَعْضه بَعْضًا فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ وَمَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَآمِنُوا بِهِ "

 

       ورَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن إِبْرَاهِيم التُّسْتَرِيّ وَحَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ زَيْغ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّه فَاحْذَرُوهُمْ " ..

      

أحبتي في الله ..

 

       أوردت ماسبق ليس لتبيين المراد من هذه الآية الكريمة ، فقد أفرد لها كثير من علماء الأمة مجلدات لتفسيرها لا يتسع المقام لكثير منها ، ولكني أذكّر بها اليوم لما آلت إليه كتابات بعض الأخوة ، ممن يتبع المتشابه من آيات الله وأحكامه ويؤلوها وفقاً لهواه ، فيحرفها عن مقاصدها ويضل بها فئاماً من الناس لا تفرق بين حلالٍ أو حرام..

 

       وقد حذر الله عز وجل عباده من أمثال هؤلاء ، وبيّن ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام ..

       فإذا رأى أحدكم كاتباً يسلك هذا المسلك فالأولى اجتنابه وعدم الأخذ منه ، ليس ذلك تأليب أو تحريض كما سيتهمني البعض ولكنه اتباع لأمر الله عز وجل وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام حين قال: فاحذروهم ..

 

       قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : وقد اختلفوا في المحكم والمتشابه ، فروي عن السلف عبارات كثيرة ، وأحسن ما قيل فيه هو الذي نص عليه محمد بن إسحاق بن يسار حيث قال : منه آيات محكمات فهن حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه . قال والمتشابهات في الصدق ليس لهن تصريف وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام لا يصرفن إلى الباطل ولا يحرفن عن الحق ، ولهذا قال تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ : أي ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل فيتبعون ما تشابه منه : أي إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها لاحتمال لفظه لما يصرفونه ، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه لأنه دافع لهم وحجة عليهم ولهذا قال تعالى { ابتغاء الفتنة } : أي الإضلال لأتباعهم ، أما إنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم ..انتهى .

 

أخوتي في الله ..

 

لعل سائل يقول: فهل من هداية..؟!

 

       أقول : قد رد الله على سؤالك هذا حين قال عز من قائل : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً " ..

وقال المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه ..

       روى ابن ماجه عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال:  " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد."  قال الشيخ  الألباني : صحيح..

 

       وعن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وأن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري و مسلم

 

فهل لنا من حجة بعد هذه ..؟!

 

 ولكنها سنين فتنة وقانا الله وإياكم شرها وشر الخوض فيها ، والعاقل من استبرأ لدينه وعرضه ..

  نسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه..

 

دمتم برعاية الله وحفظه ..

 

 


لن يحكم بالعدل إلا رجل خائف إما من الله أو من الناس .. - .
تصفح الردود
فضلا انتظر ... جاري تحميل الردود

تصفح الردود


الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)

 جميع الحقوق محفوظة لبناء الفكر والثقافة 2006-2014 - المشاركات المنشورة في موقع بناء بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لموقع بناء بل تمثل وجهة نظر كاتبها