بناء الفكر والثقافة
الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)
 تسجيل دخول


الصفحة الرئيسية :  بناء العامة : لمناقشة المواضيع العامة
إضافة للمفضلة  البعد العاطفي .. وأثره في حمل الأفكار !!
دكتور استفهام (2009-07-26)(02:00)


البعد العاطفي .. وأثره في حمل الأفكار !!

يختلط في أحيان كثيرة البعد" العاطفي " مع " البعد الفكري " ، فيكون منطلق الإنسان في حمله لفكرته منطلقا عاطفيا يلبسها لبوساً فكريا من حيث لا يشعر ، وقد لاحظت أن أكثر من يحمل أفكارا تأخذ ذات اليمين وذات الشمال يعاني من وضع عاطفي خاص ، أو تشتت أسري ، أو عدم استقرار إجتماعي  ، ودراسة وسياحة في سير بعض من توجه إلى الطرح " الليبرالي " يجد الإنسان من خلال هذه السيرالذاتية  أنهم لم يكونوا مستقرين في الوضع الأسري ، فتجد الواحد منفصلا عن أسرته شعوريا وواقعيا ، وهذا يدفعه إلى أن يلهث خلف سعادة يبحث عنها ولم يجدها ، يحاول جاهدا أن يقنع نفسه بان " الحرية " سوف تخلق له السعادة التي لم يتذوق طعهما ، ولذلك فهو حين يقيّم الواقع هو في الحقيقة يتكلم عن ذاته ، فشعورة بالشتات النفسي ، وشعوره بعدم الحميمية الإجتماعية تعكس له صورة غير حقيقة للواقع فيتحدث عنه وهو في الحقيقة يتحدث عن نفسه هو ..

المرأة التي تعاني في بيتها من مشكلة عاطفية ، هي حين تشكو من جور المجتمع إنما تحكي قصتها الحقيقية ، فهو كشفت المشكلة الاجتماعية من خلال تجربتها الخاصة ، فحين تكون تعيش في بيئة لا تشعر معها بالاستقرار والحنان فهي تشعر بهذه المظلومية التي تجعلها تتلمس طريق الخلاص من خلال الحرية التي تظن أنها سوف تصنع لها السعادة المفقودة ، ولذلك لا يمكن أن أتصور أن امرأة سعودية مستقرة نفسيا ، تعيش مع أسرتها بوئام تام أن تفكر مثلا في أن يكون خلع الحجاب من أولوياتها ، أو إباحة العلاقات مع الجنس الآخر من اهتماماتها ،  أو تكون قيادة المرأة للسيارة من أولوياتها ، فأنا ابن البيئة وأنظر لمن حولي من النساء والأخوات والأقارب فلا أجد أن المرأة المستقرة إجتماعيا تفكر فيما تفكر به بعض الكاتبات التي فرضت عليها الضغوطات الاجتماعية أو المشكلات الأسرية الحديث حول هذه القضايا ، ومن يقرأ مثلا الحياة النفسية والأسرية لامرأة مثل " نوال السعداوي " يدرك أن الطبيعة الاجتماعية والمشكلة النفسية تفرز عدائية للسائد ، ومحاولة للقفز عليه ، بل والانتقام منه ، فهو تسعى جاهدة إلى نوع من " التمرد " على الواقع ودعوة غيرها إلى التمرد ، مع أن هذا التمرد ليس مطلبا عاما ، بل هو مطلب خاص لامرأة تعيش تجربة خاصة ..

ألا يلفت انتباهك أن كثيرا من الذين توجهوا بغلو إلى " الليبرالية " من رجيع الصحوة الإسلامية السابقين لم تكن حياتهم حياة هانئة ، فالمستوى الدراسي متدني ، عندهم مشكلات كثيرة مع أقرانهم وأترابهم ، دخلوا في مراحل عنف فكري وعملي ، كانوا منعزلين عن أسرهم حتى كان الواحد منهم يتغيب عن أسرته بالأشهر دون أن يسأل أحد عنه ، فهم يشعرون بنوع من الشتات النفسي والشعوري والفكري الذي يجعلهم يتلمسون الخلاص بالأفكار التحررية التي أجزم أنها لم تقدم لهم إلا مزيدا من الاضطرابات النفسية الخطيرة ، فهو لم يستطع أن ينخلع من ماضيه الصحوي ، ولم يستقر في حاضره الليبرالي ، فتصبح التجربة الماضية آسرة له طول حياته ، فهي أشقته أولا بأنه لم ينتظم فيها بهدوء وسكينه ، وأشقته في نهايته لأنه لم يستطع أن ينساها وما جرى فيها ، كيف وهو يشعر أنها سبب في تأخره في مجالات كثيرة .

إن كثيرا من الفتيات اللاتي يمارسن تمردا على النسق العام ، أو ينفتحن في علاقات محرمة هن ضحايا للمجتمع ولأسرهن ، إنها حالة هروب كبيرة من بيئة لم تنسجم معها نفسيا ، ولهاث حول السعادة التي تراها خارج إطار الأسرة ، فهي تظن في أحيان كثيرة أن الآخرين سوف يقفون عند حد معين من المطالب ، ولكنها تفاجأ انه واقع لا يرضى منها إلا أن تكون سلعة رخيصة ، فهو تفر من جحيم إلى جحيم ، وإصلاحها يبدأ من إصلاح المجتمع والأسرة واستقرارها عاطفيا ، وإقناع الناس بجدوى الصحة النفسية للأسرة ، والعناية بالوئام الأسري والاجتماعي ، لأن هذا سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى الهدوء والسكينة والطمأنينة الاجتماعية ..

مما يدل على خطورة الجانب النفسي في حمل الأفكار ما يقع للكثير ممن يتبنى الفكرة الغالية الخارجية ، فتجد أن وراء كل قصة لهؤلاء الشباب قصة مأساة أسرية ، وشتات عاطفي ، وضياع وجداني ، فكثيرا من الشباب الذين انخرطوا في تيارات العنف والإرهاب كانوا يفقدون هذا الوئام الأسري ، فهو الذي يقرر ويفعل دون أن يكون معه أحد يصحح له الطريق او يرشده إلى الصواب ، ثم تجد أن انفصال الأزواج عن بعضهما سبب في نشوء هذه الأفكار عند الولد ، قسوة الأب وتسلطه وعدوانيته سبب ، توفير كل ما يحتاجه من قضايا الرفاه دون العناية بالقيم والتربية سبب ، انشغال الأب عن الأسرة في الكسب والتجارة سبب .. وهذا يدل على أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة في الاستقرار النفسي الذي ينعكس على الاستقرار الفكري ..

إن العاطفة حين تطغى على الإنسان تورده المهالك ، وهي تنقلب حين تنفلت من " العقل " الذي يلجمها ويحكمها إلى قنبلة مدمرة سلوكيا ونفسيا واجتماعيا وفكريا ، ففتش وراء كل منحرف فكريا او سلوكيا قصة مأساة ، وابحث عن أولئك الناقمين وأفكارهم من داخل بيوتهم ، سوف تجد أنهم يعانون من مشكلات أسرية او عاطفية ، وهذا عندي في الأعم الأغلب دون أن تكون حتمية عند كل منحرف ..

إنني أدعو إلى إعطاء البعد العاطفي مزيد عناية من الدراسة والتمحيص ، وإشاعة الثقافة الصحية النفسية في المجتمع ضرورة ، والتفريق بين الأمراض والمشكلات النفسية والأمراض العقلية ضرورة في واقع لا يفرق بين المريض النفسي والمختل العقلي ، وتكثيف الحملات التي تساهم في خلق الإجواء العائلية الحميمية سوف يساعد بلا شك في القضاء على كثير من التشوهات الاجتماعية التي تلبس لبوس الأفكار في أحيان ، أو الجرائم والجنوحات في أحيان ، وهذه مسؤولية المناهج التعليمية والخطابات الدعوية والإرشادية ، ووسائل الإعلام ، والصحافة الورقية والالكترونية ، وإنشاء مراكز للدراسات النفسية وانعكاساتها على الفرد والمجتمع .

 

 

 


bader@aalamer.com
الموحد بأمر الله (2009-07-26)(02:44) 1
أنــــــــــــــــا لا أشكــ في تأثيـــــــــــــــر العاطفة والبيئة المحيطة في تكوين الشخصية
 
لـــــــــــكن المبالغـــــــــــــة في كيل التهم لــــــــــــــــــها أظنها ليست في الميزان سوية
 
 
ولن أقول أن العاطفة أثرت في مضمون الحكم عليها أيضا
 
 
 
لــــــــــــــكن ما سر القول بأن اليتم خرج الكثير من الأفذاذ
 
وأظن الشيخ بدر المشاري له شريط جديد بهذا الاسم لكنني لم أستمع له
 
 
 
عموما مقالكــ يطرق وترا تغافل المجتمع في طرقه لأنه مشكلة ولا يصدر رنة إيجابية في نغمات التفوق لديه
 
أشكر لكــ دكتورنا هذا الطرح
 
ولا تنسى تعديل الضمير المؤنث في المقال
 
دمت بود

{ ما نقرأه لا يصبح ملكاً لنا إلا إذا فكرنا فيه} د.عبدالكريم بكار
دكتور استفهام (2009-07-26)(02:47) 2
أخي الكريم أنا تكلم عن " العاطفة " بمعناها السلبي .. أي الشعور بالاضطهاد أو عدم الاستقرار ..
 
أما العاطفة فهي في ذاتها حاجة في الانسان ، لا تستقيم إنسانيته بدونها ، ولكنها إن انفردت بالإنسان وغيب العقل سوف تجني عليه ..
 
شكرا لك .. وفقك الله
 
 
 

bader@aalamer.com
تركي بن ماجد (2009-07-26)(06:02) 3
تسجيل حضور
ولي عودة بإذن الله
للقراءة والتعليق

۞.زدحسناتك بتوقيعك.۞.لاإله إلاالله ولاحول ولاقوةإلا بالله.۞.سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.۞.عدد كلماته.۞.بريد m1m00@hotmail.com ۞.ساهم في نشر.۞.موقع النبي صلى الله عليه وسلم.۞.لكل المواقع واحتسب أجر ذلكwww.rasoulallah.net
دكتور استفهام (2009-07-26)(13:15) 4
أهلا بك تركي بن ماجد ..
 
في انتظارك ..
 
 

bader@aalamer.com
فرامل (2009-07-26)(13:25) 5
( . )
حضرت لأسجل نقطة إعجاب بقلمك الرائع
 
تحيّة ودّ لشخصك الكريم

(إضاءةُ العقلِ مكسوفٌ بطوع هوىً***وعقلُ عاصي الهوى يزدادُ تنويرا)mohmmd500@gmail.com
دوكس ابن الفدوكس (2009-07-26)(14:23) 6
كل هذا الكلام وجهة نظر شخصية وملاحظات شخصية ولو أردت لضربت لك امثلة لعلماء عانوا فقرا ومآسي  لكن ذلك كان حافزا لهم ولضربت لك أمثلة على أثرياء وناجحين في الغرب عانوا وقاسوا ضياعا أسريا لكن ذلك كان له الأثر الإيجابي عليهم.
 
 
 
كان هناك أب مجرم حكم عليه بالسجن عشرين سنة  له ولدان
 
احدهما مدمن مخدرات
 
والآخر دكتور في الجامعة
 
سألوا الأول ماسبب إدمانك للمخدرات فقال أبي
 
سألوا الثاني ماسبب نجاحك في الجامعة فقال أبي
 
إنها "أين تضع وعيك" و "ماذا تعني لك الأشياء" ثم "ماذا ستفعل أنت"
 
اخي العزيز
 
إذا أردت اقناعنا بأنك تكتب وقلبك خلوا من العاطفة فأنت مجرد كي بورد أو رجل آلي. العاطفة متلبسة فيك لكنها أصبحت جزء لاواعيا لديك حتى ظننت أنك أستاذ المنطق والمنظر الموضوعي الأوحد
 
رأيك مجرد وجهة نظر ونحن بحاجة لدراسات لتثبت العلاقة بين الأسباب التي ذكرتها ومسبباتها.
 
كل كلامك هذا يصب في مصلحة ضياع الأمة لأنه لايقدم لها شيئا إنما هو مجرد دردشات وفلسفة تجعلنا نعيش في دائرة وجهات النظر اللامنتهيه
 
وكلامي وجهة نظر عشان ماتزعل :)

للفاضي logical1122@windowslive.com
رسوخ القمم (2009-07-26)(14:26) 7
وهناك من يتشكل فكره بسبب فكر منطقته
 
ويعيش مأسورا لهذا الفكر وهو يظن أنه صار ذا عقلية واسعة
 
ولذلك ترى تحزباته ظاهرة في فعله وقوله
 
شكرا

رب اغفر لي وارحمني وتجاوز عني ....kemam2@hotmail.com
قلم جريء (2009-07-26)(14:57) 8
دكتورنا الغالي
 
لم يتسنَّ لي بكل أسف من مُتابعة اللقاء الذي أُجري معكم في الشبكة الليبرالية
 
أتمنى أن تفتح هُنا ملفاً ( موضوعاً ) بعنوان ( تجربتي مع الليبراليين) أو ( أنا والليبراليين) أو ( حوار مع الليبراليين) كما تشاء
 
المهّم أن تُطلعنا على خِبرتك مع هذه الطائفة (المنكوسة فكرياً وأخلاقياً ) ، والتي أشرت إليها في مقالك أعلاه إشارةً مُهّمة وعميقة
 
 

abo_hudaa@yahoo.com
امرؤ القيس (2009-07-26)(15:52) 9
 
 
أخي الكريم العواطف والأواصر في مجتمعنا الإسلامي أمتن وأقوى..ليست عواطف تقدر بالأرقام كما هو حادث في بلاد الغرب ..إن العواطف المتبادلة بين الفتى ووالديه مثلا .. عادات لايستهان بها في قوة شعور العاطفة خلقا ...شعورا كامنا في النفس يظهر جليا على مظاهر الشخص ...فإن كان ضعيفا فتقويه وإن كان باردا أو فاترا فتكسبه الحرارة التي تقويها
والعاطفة هنا تكون في بعض النفوس أضعف منها في البعض الآخر
أي أن بعض النفوس في طبيعة تكوينها لايتمكنون من العيش في أحضان عاطفة دافئة..فكأن نفوسهم تردهم غيرصالحين لغير ما ألفته طباعهم المختلفة في المحيط البيئي المجاور لهم ..هي طباع تختلف بين أخ وأخيه وأخت وأختها
أود أن أصارحك أخي بحقيقة وهي أنه قلما يكون الكل في أسرة واحدة موفقة
لابد أن يكون هناك واحدا على الأقل ولربما أكثر هم السعداء الموفقين والآخرين يراقون كما يراق الماء في التراب
وبلا شك أن الأواصر في ظل المصالح المشتركة والنشأة الواحدة تجعل من تلك الروابط متينة ولابد أن يكون هناك شذوذا في القاعدة الأساسية لثبات تلك الروابط فلابد أن يكون هناك تباينا في التوفيق بين أفراد خلية واحدة أو سمها ماشئت
العداء بين الأخوة والتنافر قد يحدث فيكون أحد الأخوة أكثر توفيقا في الحياة من آخر..وهكذا
وأنا أوافقك إلى حد بعيد بأن للعاطفة السلبية أثرها في تشكل نزعات الفرد تجاه الآخرين 
وقصة أخوة يوسف عليه السلام أبلغ دليل على أن العاطفة المنحازة من الأب يعقوب عليه الصلاة والسلام لإبنه يوسف عليه السلام 
جعلت هناك ردة فعل قاسية من أخوته تجاه يوسف عليه الصلاة والسلام والقصة معروفة
مما يعني أن تلك العاطفة التي نقول عنها أنها قاسية في حق أخوة يوسف عليه السلام تلبست ثوبا آخر أو تدفقت في مجرى غير مألوف
وعلى هذا فقس على بقية الطبيعة الإنسانية أنه في ظل العيش في بيئة عاطفية قاسية فسنتوقع ردة فعل قاسية وهذا خاضعا لتعويض النفس بالنقص الذي رزحت تحته في زمن غابر
وفعلا أخي أعرف الكثيرين الذين تربطني فيهم علاقة متينة وأعرف أحدهم أضحى حديث الإعلام الآن وأمسى يظهر بين الفينة والأخرى في كثير من الوسائل الإعلامية كاليبراليا تغريبيا ..وأنا أعرف حياته القاسية التي مر بها يوما ما ...وهذا مما يقوي فرضية العاطفة
كعامل مؤثر في تشكيل شخصية الأفراد سواءا في السلب أم الإيجاب..وإنعكاسات مما ينتج عنها على المحيط الإجتماعي القريب   
 
الكلام عن تأثير العاطفة في تشكيل شخصية الفرد متقاطعة ومتباينة من وجة نظري والحديث عنها ذوشجون فأترك للأخوة الأكارم الفرصة للإضافة المتعمقة في هذا الشأن
 
 
مع وافر تحياتي وتقديري
 
 
 
امرؤ القيس 
 

algais@benaa.com ... لاتنصح جاهل فيحطك عدو
0


الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)

 جميع الحقوق محفوظة لبناء الفكر والثقافة 2006-2010 - المشاركات المنشورة في موقع بناء بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لموقع بناء بل تمثل وجهة نظر كاتبها