
يوميات رحلتي إلى اليابان
الجزء الرابع
( أيام لا تنسى ... في قرية تويون السياحية )
1. رابط : الجزء الأول: ( ملامح عامة عن الشعب الياباني ) .
2. رابط : الجزء الثاني: ( ما قبل الرحلة ، مواقف في الطائرة ، زيارة المدينة العالمية لإنتاج السينما ، قلعة أوساكا التاريخية ) .
3. رابط : الجزء الثالث: (زيارة مصنع ومعرض تويوتا ومتحف السيارات وحاكم مدنية ناغويا).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· بناءً على طلب بعض الأخوة أكتب هذه اليوميات بشيءٍ من التفصيل أحياناً ... و بالإيجاز أحياناً أخرى... حسب ما تقتضيه الفائدة .. ومن لم يتيسر له قراءة
الجزء الأول فأتمنى منه الإطلاع عليه أو على مقدمته ليتعرف على السبب الدافع لكتابة هذه اليوميات وما الفائدة المرجوة منها ...
· من أراد الإطلاع على مزيداً من الصور أو التعرف على البرنامج فيمكنه الإطلاع على رابط الموقع الموجود في كل صورة ليتعرف على طبيعة الرحلة
ومناسبتها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
?تتمة اليوم الخامس :
يوم الثلاثاء 1/6/1427هـ الموافق 27/6/2006م
· وصل بنا المطاف في الجزء السابق، إلى زيارة متحف السيارات، ونبدأ حيث انتهينا ..
· بعد مغادرتنا متحف السيارات، توجهنا إلى قرية ( تويون السياحية)، والوجل يكتنف البعض خشية الجوع، وعدم الارتياح من الوجبات اليابانية، حيث إننا في المدن لا نجد الوجبات المناسبة فكيف بالقرى !!
· وصلنا بحمد الله وتوفيقه إلى قرية تويون السياحية ( TOYONE) الساعة الخامسة مساء .
· تبعد قرية ( تويون ) قرابة ( 200 كم) تقريباً عن ناغويا، ولا يتجاوز عدد سكانها ( 1600 ) نسمة.

· تتألف هذه القرية من سلسة من الهضاب المتوسطة الارتفاع، تناثر حولها عدد من أكواخ من قاطني هذه القرية .. حيث شيدت هذه الأكواخ بإحكام شديد ويبلغ عمر أقدم كوخ فيها أكثر من مائة سنة ، وسيرد ذكره لاحقاً .

· يصعب جداً وصف الطبيعة الخلاَّبة في هذه القرية، فأنى تقلب بصرك يقع على بساطِ أخضر، ممتد بامتداد الأفق من حولك، يداعبه النسيم العليل، محملاً برذاذٍ من المطر...

خلفية مناسبة لسطح المكتب ،،
· ومما يزيد القرية بهاءً وجمالاً، هذه الجبال الشامخة الارتفاع، والتي لا تُرى قممها بسبب كثافة الغيوم المتلبّدة عليها، إضافة على هذا مرور نهر صغير، في بعض الأماكن، أضفى عليها جوا بهيجاً .

· وصلنا إلى الفندق الكوخي، والذي يسمى ( شيموزوكون)، حيث كان في معيتنا مندوب السفارة السعودية الاستاذ ( نايف) وهو ياباني مسلم، بالإضافة إلى مندوب من أحدى الصحف اليابانية لتغطية وصولنا إلى هذه القرية ، حيث نزل الخبر كما في الصورة التالية..
خبر وصولنا في الصحف اليابانية... نفسي أعرف ماذا كتبوا عنا !!
· كانت تجربة السكن في فندق كوخي تجربة ممتعة، جديرة بالذكر، وفيها متعة البساطة وعدم التكلف.
مدخل الفندق الكوخي ..

جانب من الفندق الكوخي ...
· كان الفندق جميلاً جداً من الداخل، واستقبلنا مسؤوله بحفاوة بالغة، وترحاب شديد .

مدخل الفندق الكوخي ( الاستقبال ) ...
· دخلنا الفندق الكوخي والذي هو مهيأ للسكن على الطريقة اليابانية التقليدية، فالجلوس على القطع الأسفنجية، وكذلك النوم، بل حتى تناول الطعام .
· يحتوي الفندق الكوخي على خمس غرف، تتفاوت في حجمها، إضافةً إلى صالة الوجبات، وكل غرفة ملحق بها دورة مياه خاصة بها، يضئ نورها آلياً عند فتح الباب .

جانب من الغرف وتبدو الأسرة الأرضية ... فما أجمل البساطة
· كانت هناك تعليمات مهمة، من إدارة الفندق يلزم التقيد بها من أبرزها: منع المشي منعاً باتاً بالحذاء الشخصي، بل لا بد من لبس حذاء خاص، وهو على نوعين: إما حذاء قماشي، أو حذاء خشبي.
· كما تم توزيع اللباس الياباني، وهو عبارة عن لباس أقرب إلى (الروب المعروف)، ويسمى الكيمونو (Kimono )، والذي يصنع عادة من القماش القطني للرجال، ومن الحرير الخالص للنساء، وقد سعد (مدراء المسقبل) بارتدائه .
· بعد أخذ جولة تعريفية في الفندق الكوخي، تم تناول طعام العشاء، وهي أول وجبة لنا في هذه القرية.

كبسة سعودية بأيدي يابانية، ويبدو مدراء المستقبل بلباس الكيمونو

طرق مبتكرة ... لسلطة الفواكه
· تناولنا طعام العشاء، و كانت عبارة عن (كبسة لحم لذيذة جداً، مع سبرنغ رول، وبطاطس مقلية، بالإضافة إلى سلطة تونة، وسلطة فواكه) حيث كانت هذه الوجبة غير متوقعة إطلاقاً، مما حدا بنا للسؤال عنها لمسؤول الفندق ... .
· فجاء الجواب وكأنه ينتظر لحظة طرحه، حيث قالت مسؤولة الفندق إنها أول مرة في حياتها تطهو (كبسة الرز السعودية )، وأنها لما علمت بقدومنا بحثت في الانترنت عن العادات والوجبات السعودية، فعلمت أن الأكلة المفضلة هي الكبسة، فحاولت البحث عن طريقة إعدادها، ووجدتها في الشبكة العنكبوتية، فقامت بإعدادها، وكانت تسألنا عن مستواها فأخبرناها أنها أفضل وجبة تناولناها في اليابان .
· تبين لنا هذه الوجبة مدى تفاني الشعب الياباني في خدمة الضيوف، فتجدهم بحثوا عن الأكلات المفضلة، وقاموا بإعدادها ، تلبية لضيوفهم، بل إن اللحم قد تم شراءه من خارج القرية، من مطعم يذبح حسب الشريعة الإسلامية، دلهم عليه المركز الإسلامي .
· بعد تناول طعام العشاء توجهنا إلى مكان الدورة التدريبية، والتي تبعد عن الفندق الكوخي مسيرة ثلاث أو أربع دقائق (بالحافلة)، وكان المكان مجهزاً بما يحتاجه المدرب، والمتدرب، من وسائل عرضٍ وإيضاح .

· يقوم برنامج ( مدير المستقبل ) على أربعة أركان أساسية: الركن الأول ( التدريب النظري )، الركن الثاني ( التدريب العملي )، الركن الثالث ( زيارة ومقابلة الشخصيات الهامة والمعالم البارزة ) ،الركن الرابع ( البرامج الترفـيهية).
· مضينا بعد العشاء للقيام بركن من أركان الرحلة وهو التدريب النظري : وهو عبارة عن ماده علمية معدة إعداداً كاملاً , من قبل مدربين على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة، تطرح على شكل ورش عمل لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً في قاعة مجهزة بكافة الوسائل العلمية التـقـنـية .


· كانت الدورة التدريبية الأولى في رحلة اليابان بعنوان ( صناعة القائد ) حيث استمتع (مدراء المستقبل) بكل ما طرح فيها من معاني، بأسلوب شيق، ممتع ، يناسب الفئة العمرية المشاركة بالرحلة .

· بل إن أهم ما تميز به الجزء الأول من هذه الدورة التفاعل الكبير من المشاركين، حيث تناولت هذه الدورة العديد من المحاور الهامة لصناعة القائد من أبرزها : ( مفهوم القيادة ومكوناتها، صفات ومهارات القائد، مقياس القائد الناجح، مجالات القيادة الناجحة، وأخيراً الأنماط القيادية) .

?اليوم السادس :
يوم الأربعاء 2/6/1427هـ الموافق 28/6/2006م

· مع بزوغ شمس أول صباح لنا في الفندق الكوخي، استيقظنا على صوت خرير الماء الصادر من النهر بجانب الفندق.
· كانت تجربة النوم في هذا الفندق على الطريقة التقليدية ــ النوم على الأرض، بلحاف إسفنجي رقيق، نحتمي به من أرضية الفندق الخشبية ــ تجربة رائعة، لم يعكر صفوها إلا بعض الحشرات الزائرة، والتي أبت إلا أن ترحب بنا بطريقتها الخاصة .
· انطلقنا بعد الإفطار والحماس يكتنفنا - كيف لا وهذه الأجواء والخضرة في هذه القرية الساحرة بجمالها، وخضرتها ومائها، ورقة هوائها، وزرقة سمائها، توحي في النفس الانشراح، بل تبعث فيه طاقةً كامنة، ونشاطاً بلا حدود ـ لمزاولة النشاطات الرياضية في القرية السياحية .

سبحان الله... ما أجمل الطبيعة !!
· وصلنا إلى موقع متنزه القرية، حيث كان من المقرر صعود أعلى قمة في قرية تويون، وهي قمة جبل ( تشاوس)، والتي تعانق قمته عنان السماء، مما يعطي منظراً تعجز عن رسمه ريشة رسام، وعن تصويره عدسة مصور، لسبب .. أنه من إبداع الخالق سبحانه وتعالى ...

السحب تغطي قمة الجبال الخضراء ..

· بدأنا بأولى برامج القرية، وهي تسلق قمة هذا الجبل الأخضر، وكان التسلق بإشراف المرشد السياحي والمصور المحترف للقرية، وهو رجل ياباني تجاوز الخامسة والخمسين من عمره، لكنه في قمة نشاطه وحيويته، استغرق الوصول للقمة فترة تزيد على الساعة والنصف، ولكن كان وقتاً ممتعاً ... ومتعباً !!


× تميز عدد من ( مدراء المستقبل ) من ذوي الأوزان الثقيلة في الصعود، كيف لا وقد كانوا شعلة في الحماس والنشاط، حيث لا يخطون خطوة إلا ويرتاحون أضعافها !!
×بعد الوصول للقمة، تم التقاط صور تذكارية، حيث توجد لوحة منصوبة في أعلى الجبل، مكتوب عليها باللغة اليابانية ( قمة جبل تشاوس ) .

قمة أعلى جبل في القرية ..
· بعد قليل من الاسترخاء، كان موعدنا مع وجبة الغداء في نفس المنتزه، في تل قريب منا ، وكان الصعود إليه (بالتلفريك) المكشوف.

منتزه في أعلى الجبل ينتقل إليه بالتلفريك..


· لم يعكر صفو هذه الأجواء الباردة والمنعشة إلا وجبة الغداء ... حيث فوجئنا أن الغداء على الطريقة اليابانية، وهو عبارة عن صحن مقسم، يحوي على ( قطعة سمكة صغيرة كاملة، ورز، وربيان، ومكرونة باردة، وجلى، وتفاح، ومشروب الكولا) .

لا يعرف الإنسان نعمة الله إلا بعد فقدها !!
· بعد فترة الاسترخاء هذه، والتي لم تدم طويلاً بدأ برنامج التزلج ... وعندما يسمع المرء التزلج يتبادر إلى ذهنه التزلج على الجليد ... ولكن للتزلج صور وأشكال متعددة ومنها تجربتنا هذه بالتزلج على المسطحات الخضراء .
‹› قبل الشروع في التزلج هناك استعدات لا بد من التنبه لها ..
ومن أبرزها اتجاه الهواء ...
وعندهم في القرية أجهزة قياس متطورة كما في الصورة .. ولكن بدون تعليق !!

معرفة اتجاه وقوة الهواء ... ابتكارات بلا حدود ..

‹› كان التزلج على المسطحات الخضراء تجربة فريدة من نوعها، حيث إنها تستلزم لباساً معيناً خاصاً بالتزلج، وهو ( خوذة الرأس، وواقي للركبتين، والمرفقين، إضافةً إلى الزلاجة) وهي عبارة عن لوحة مستطيلة، تحوي أربع عجلات، يصعد بها إلى أعلى ومن ثم يتزلج بها منحدراً إلى أسفل .


تمارين رياضية قبل البرنامج ..

‹› كان هناك مسارات للتزلج منها للمبتدئين أمثالنا، ومنها للمحترفين، حيث يتميز مسار المحترفين بالمترفعات الصناعية والتي يقفز فها أكثر من نصف المتر، مما يعطي متعة لا تعادلها متعة .
‹› كانت تجربة التزلج ممتعة ومغامرة جديدة برز فيها عدد من مدراء المستقبل، وأصيب عدد منهم بحوادث في التجارب الأولى لهم في التزلج .
أترك التعليق لكم ..
× قام عدد من الصحفيين من الصحافة اليابانية المحلية، بتغطية الأنشطة الرياضية، ونشرها في الصحافة المحلية .

خبر صعود قمة جبل (تشاوس)

خبر في الصحف اليابانية عن برنامج التزلج على المسطحات الخضراء
لكن ما أدري ... هم مادحين فينا وإلا.. !!
· بعد هذه الأنشطة عدنا للراحة والاسترخاء بالفندق الكوخي، وكان رجوعنا في قرابة الساعة الثالثة والنصف ظهراً .
· في تمام الساعة السادسة والنصف، كان التجمع على ضفاف النهر، لتناول وجبة العشاء، والتي كانت شواءًَ في الهواء الطلق، وكان الشواء منوعاً لإرضاء كافة الأذواق ( لحم ، دجاج ، سمك ، ذرة ) بالإضافة إلى أرز ياباني على شكل قطع كما في الصور التالية !!



هذه صورة الرز الياباني يأتي على شكل قوالب باردة
· انطلقنا بعد العشاء إلى مقر الدورة التدريبية، حيث يطرح فيه تتمة الدورة والتي كانت بعنوان (صناعة القائد).


· استمرت الدورة قرابة الساعتين تقريباً، تتخللها ورش عمل مصغرة، وبعد الدورة خرجنا من مقر التدريب للرجوع إلى الفندقي الكوخ.
· عند عودتنا للفندق، كان بانتظارنا المرشد السياحي، والذي طلب الاجتماع بأعضاء البرنامج لإطلاعهم على تعليمات لبرنامج الغد، وهو القفز المظلي ، حيث تم عرض فلم ( DVD) عن برنامج القفز المظلي، وطريقته.
· كان الهدف من هذا العرض معرفة النشاط، والاستعداد له، بدأ من معرفة طريقة اللبس ( للبراشوت) ، وكيفية القفز، وطرق التحكم به .
· أدع الحديث عن هذا البرنامج ( القفز المظلي ) بتفاصيله , ومواقفه، والسقطات المريعة فيه، للجزء القادم، إن شاء الله..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكرماً يمنع نقل الموضوع بدون إضافة المصدر ،،
قريباً ... الجزء الخامس إن شاء الله وفيه ( القفز المظلي ، زيارة المدارس في قرية تويون، الأحداث المصاحبة لزيارة المدارس )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ